2018-05-29

هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء


هو الذي يصوركم في الأرحام  كيف يشاء
الدكتور منصور أبوشريعة العبادي \ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية


إن معجزات الله عز وجل في هذا الكون لا تعد ولا تحصى ولكن للأسف قل من ينتبه إليها ويعظم من أبدعها سبحانه القائل "وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105)" يوسف. ومن المعجزات التي ألفها البشر  من كثرة  مشاهدتهم لها  هي تفرد كل إنسان بشخصية مميزة لا يشاركها فيها أحد من البشر  منذ نشأتهم.  ويتفرد الشخص عن غيره من أفراد البشر  في الشكل الخارجي لمكونات جسمه وفي قدراته ومهاراته الجسمية والعقلية وأحاسيسه ومشاعره النفسية. ونقتصر  في هذه المقالة على شرح الخصائص الجسمية التي تميز الشخص عن غيره وعلى وجه الخصوص مواصفات وجهه والذي لا يشاركه في شكله أحد من البشر إلا إذا كان توأما له.  ولقد تم في العصر  الحديث  نشر كثير من الأبحاث العلمية المتعلقة بظاهرة تفرد أفراد البشر  بأشكال وجوههم وبصمات أيديهم وقزحيات عيونهم. وهذه الدراسات تقع ضمن تخصص المورفولوجيا أو علم الشكل أو الهيئة وهو  أحد تخصصات علم الأحياء أو البيولوجيا.  ويتعلق علم الشكل بدراسة الأشكال الخارجية للكائنات الحية والآليات التي تعمل على تحديد هذه الأشكال لملايين الأنواع من الكائنات الحية التي يتفرد كل نوع منها بشكله المميز  بل التفرد حتى بين أفراد النوع الواحد كما هو الحال مع البشر وصدق الله العظيم القائل "وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)" فاطر  والقائل سبحانه  "وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13)" النحل.  
لقد لفتت ظاهرة تفرد كل فرد بشري بوجه مميز  أنظار الباحثين في هذا المجال وقاموا بدراسة مكونات الوجه والأشكال المحتملة لكل مكون وكذلك الدوافع التي تقف وراء  إحداث مثل هذا التنوع اللانهائي لأشكال وجوه البشر. ففي بحث بعنوان )Morphological and population genomic evidence that human faces have evolved to signal individual identity)  يقول الباحث ما نصه (وهنا أثبتنا أن الوجوه قد تطورت لتمييز الهوية الفردية نتيجة الاختيار  السلبي المعتمد على التكرار  فقد أظهرت الوجوه تفاوت مظهري مرتفع وترابط منخفض بين سمات الوجه بالمقارنة مع السمات الأخرى ) (Here we demonstrate that faces evolved to signal individual identity under negative frequency-dependent selection. Faces show elevated phenotypic variation and lower between-trait correlations compared with other traits.)
لقد أشار القرآن الكريم في عدة آيات لهذه الظاهرة العجيبة وهي تفرد كل إنسان بشكل مميز  وذلك في قوله تعالى "هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)" آل عمران وقوله تعالى   " يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)" الانفطار وقوله تعالى "خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)" التغابن. إن  صورة  الإنسان بل كل ما يجري في هذا الكون ليس متروكا للصدف لتحدده بل إن الله عز وجل هو الذي يحدد كل جزئية فيه  وصدق الله العظيم القائل "وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)" الانعام  والقائل سبحانه  "إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي  قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47)" فصلت  والقائل سبحانه "وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11)" فاطر.
لقد شرحت بشيء من التفصيل في مقالة (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) الآلية العجيبة التي  أودعها الله عزوجل في الكائنات الحية والتي تقف وراء هذا التنوع العجيب في أشكال ملايين الأنواع من الكائنات الحية وهي ظاهرة الزوجية. ولقد أشار  القرآن الكريم إلى هذه الظاهرة العجيبة في آيات كثيرة  لعل البشر يتفكرون في جوانب إعجازها كما قي قوله تعالى "وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)" الذاريات وقوله سبحانه "وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45)"  النجم وقوله عز من قائل "وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3)" الرعد.  وإن أول ما يتبادر إلى الذهن في ظاهرة الزوجية في الكائنات الحية هو وجود زوجين من كل نوع منها أحدهما ذكر والآخر أنثى والحقيقة أن المسألة أشمل من ذلك فتصنيع الكائنات الحية ابتداء من خلية واحدة يتطلب ثلاث مستويات من التزاوج أولها وأبسطها التزاوج بين الذكر والأنثى وثانيها التزاوج بين خلية الحيوان المنوي وخلية البويضة أما ثالثها وأعقدها فهو التزاوج بين الكروموسومات الذكرية والكروموسومات الأنثوية. . فعلى هذه الكروموسومات توجد آلاف البرامج الرقمية تسمى الجينات والتي تحتوي كامل مواصفات الكائن الحي والخطوات التي يتم من خلالها تصنيع هذا الكائن ابتداء من خلية واحدة. وتأتي الكروموسومات على شكل أزواج كل زوج مكون من شريطين من الحامض النووي شريط مأخوذ من الأب والآخر من الأم وهما مرتبطان ببعضهما عند منتصفهما تقريبا ويحمل كل منهما نفس الجينات ما عدا اختلاف بسيط في محتوى بعض الجينات.




إن هذا التنوع في أشكال الكائنات الحية لن يتحقق إلا من خلال طريقة التكاثر الجنسية والتي تتطلب وجود كائنين اثنين بدلا من كائن واحد وتتم عملية تصنيع الكائن الجديد بحيث ينتج كل منهما خلية تحمل برنامج تصنيع كامل بمواصفات الكائن الذي أنتجها ولكن لا يمكن لأي منهما تنفيذ برنامج التصنيع الذي في داخلها بمفرده. ولكن بمجرد دمج برنامجي التصنيع الموجودين في الخليتين في نواة إحداهما فإن الخلية المركبة أو الملقحة تبدأ بتنفيذ برنامج تصنيع الكائن إذا ما توفرت لها الظروف المناسبة. ولكي تحقق طريقة التكاثر الهدف الذي صممت من أجله وهو زيادة التنوع في أشكال الكائنات الحية فعلى برنامج التصنيع الموحد أن يأخذ تعليمات تصنيع الأجزاء المختلفة للكائن من البرنامجين بحيث تكون بعض مواصفات الكائن الجديد مأخوذة من الكائن الذكر والبعض الآخر مأخوذ من الكائن الأنثى. وهذا التنوع أيضا لن يتحقق إلا بوجود اختلاف في برنامجي التصنيع المأخوذين من الذكر والأنثى مما يعني أن مواصفات جسم أول ذكر وجسم أول أنثى انحدر منهما كل نوع من أنواع الكائنات الحية لا بد وأن تكون مختلفة وإلا لما استدعى الأمر اختراع مثل هذه الطريقة البالغة التعقيد للتكاثر. فعلى سبيل المثال فإن برنامج تصنيع كل فرد من أفراد البشر هو مزيج من تعليمات التصنيع المأخوذة من برنامجي تصنيع أبينا آدم وأمنا حواء عليهما السلام وقد يظن البعض وهم يرون هذا التنوع الهائل في أشكال البشر بحيث لا تجد فردا منهم يشبه الآخر أن هنالك برامج للتصنيع بعدد أفراد البشر. وهذا ليس بصحيح فهذا التنوع إنّما هو ناتج عن العدد الهائل من التوافيق التي تنتج عن اختيار صفات كل جزء من أجزاء جسم الإنسان من برنامجي التصنيع التي أودعهما الله في جينات آدم وحواء عليهما السلام.

لقد تمكن علماء الأحياء خلال القرنيين الماضيين من تأكيد حقيقة وجود زوجين فقط من برامج تصنيع جميع أنواع الكائنات الحية التي تتكاثر بالتزاوج حيث اكتشفوا أن برنامج تصنيع كل نوع منها يحتوي على نوعين فقط من الجينات لهما نفس الوظيفة العامة إلا أنه يوجد بعض الاختلاف في تركيبهما والذي يؤدي إلى اختلاف في أشكال بعض مواصفات الكائن المنتج. فقد لاحظ عالم النبات النمساوي جريجور مندل في منتصف القرن التاسع عشر بعد أن قام بسلسلة من عمليات التهجين لبعض أنواع النباتات أن أشكال وألوان معظم أجزاء النباتات تتحدد من صفتين تتناقلها هذه النباتات في جيناتها أحدهما صفة سائدة (dominant trait) والأخرى صفة متنحية (recessive trait). وقد لاحظ أنه إذا ما اجتمعت صفة سائدة وأخرى متنحية في برنامج التصنيع النهائي للكائن الجديد فإن الصفة السائدة هي التي ستظهر في بنية جسمه ولا تظهر الصفة المتنحية إلا عند اجتماع صفتين متنحيتين في برنامج تصنيعه. ولقد أكد علماء الأحياء فيما بعد وجود الصفات السائدة والمتنحية في برامج تصنيع جميع أنواع الكائنات الحية التي تتكاثر بالتزاوج بما فيها الإنسان. وعلى هذا فإن كل زوج من الكروموسومات يتكون من كروموسوم ذكري وأخر أنثوي لهما نفس الطول تماما ويحملان نفس العدد من الجينات وكل جين ذكري يقابله جين أنثوي له نفس الطول تماما. وفي الغالب تكون معظم الجينات الذكرية ونظائرها الأنثوية الموجودة على الكروموسومات لها نفس المحتوى من الشيفرات الوراثية ولكن يوجد بعض الجينات تكون فيها الشيفرات مختلفة لغرض تغيير بعض صفات الكائن لإحداث التنوع المنشود. ومن السهل أن نستنج أن الجينات التي يوجد فيها اختلاف لا يمكن أن تأتي إلا على صورتين أحدهما سائدة والأخرى متنحية وذلك لأنه لا خلاف بين علماء الأحياء على أن جميع أفراد النوع الواحد قد انحدرت من زوجين فقط وهما الذكر الأنثى وكما أكد على ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى "وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45)" النجم.


ومما يؤكد على أن الجينات السائدة والمتنحية التي تم إدخالها في برامج تصنيع الكائنات الحية قد كتبت من لدن عليم خبير هو  وضوح الهدف الذي عملت من أجله في مختلف أنواع الكائنات الحية. ولو أن الصدفة كانت هي المسؤولة عن خلق هذه الكائنات كما يدعي الملحدون لكان يكفيها تصنيع هذه الملايين من أنواع الكائنات التي لا تجد على الإطلاق كائنا يشبه الأخر في شكله وتركيبه وطرق معيشته ولتجنبت عناء اختراع طريقة التكاثر بالتزاوج والتي ما صممت أصلا إلا لغرض التفريق بين أفراد النوع الواحد. وكذلك فإنه لا يوجد أي مصلحة للصدفة في وجود أصناف متعددة في النوع الواحد بل إن هذه الطريقة للتكاثر قد تكون سببا في إعاقة عملية تطور الكائنات على فرض أنها قد تمت حسب الطريقة التي يزعمها علماء التطور. ولكن الذي قام بإبداع هذه الطريقة للتكاثر يعلم علم اليقين أنه سيكون من بين هذه الكائنات الحية كائن عاقل وهو الإنسان لديه القدرة على التمييز بين أشكال هذه الكائنات وأنه سيستفيد من هذا التنوع في الكائنات. بل إن مما يزيد اليقين بأن هذه الطريقة للتكاثر قد تم اختراعها من قبل خالق لا حدود لعلمه وقدرته أن الإنسان قد تمت برمجة جينات أبويه آدم وحواء بحيث يندر أن يتشابه فردان من نسلهما في الشكل على الرغم من الأعداد الهائلة التي أنتجاها على مدى آلاف السنين.


ومن العجيب أن معظم الاختلافات الشكلية في تركيب جسم الإنسان قد تم حصرها في الأجزاء الظاهرة من الجسم وهي الوجه الذي يتعرف الناس من خلاله على بعضهم البعض والرأس وما يكسوه من شعر وأصابع اليدان والرجلان. ومما يبعث على العجب أيضا أنه على الرغم من أن وجه الإنسان يحتوي على عدد محدد من الأجزاء وهي الأنف والذقن والجبهة والعينان والشفتان والخدان والصدغان  إلا أنه يستحيل أن يتطابق فردان في شكل وجهيهما. بل الأغرب من ذلك أن تجد أجزاء صغيرة من جسم الإنسان كبصمة الإصبع وقزحية العين يوجد على سطحها من الرسومات الخطية بحيث يستحيل أن تتطابق في أيّ فردين من أفراد البشر. وقد يشك البعض في حقيقة وجود زوجين فقط من الجينات السائدة والمتنحية عندما يشاهد هذا العدد الكبير من أشكال العيون والآذان والأنوف والأفواه لأفراد البشر ولكن هذا الشك سرعان ما يزول إذا ما علم أن هذه الأعضاء مكونة من عدد كبير من الأجزاء وبسبب التوافيق المختلفة بين هذه الأجزاء ينتج هذا التنوع الكبير في أشكال الأعضاء. فعلى سبيل المثال فقد وجد العلماء أن هناك عدة جينات مسؤولة عن تحديد لون قزحية العين ومن توافيقهما تظهر العيون البنية والزرقاء والخضراء والعسلية وهكذا هو الحال مع بقية الأعضاء. ولو أن اختيار مواصفات الفرد البشري تتم بالصدفة عند تصنيعه من برنامج التصنيع المأخوذ من كل من برنامجي تصنيع أمه وأبيه لكان هنالك احتمالية كبيرة جدا أن تتطابق بصمة الطفل مع بصمة أمه أو بصمة أبيه أو أن تتطابق بصمة فردين من بين بلايين الأفراد من البشر.  وسنستعرض فيما يلي الأشكال الكثيرة التي يأخذها كل مكون من مكونات وجه الإنسان بحيث ينتج من توافيقها أعداد لا حصر  لها من أشكال الوجوه التي تجعل من كل إنسان شخصية متفردة  تم تحديدها من قبل خالق لا حدود لقدرته وإبداعه.

أشكال الوجوه
يتحدد الشكل الإجمالي للوجه من المجموعة الأمامية من عظام الجمجمة كعظام الجبهة والوجنة والفك العلوي والفك السفلي والأنف ومحجر العين. ويتخذ المنظر الأمامي (front view) للوجه البشري بشكل عام  شكل البيضة بحيث يكون طرفها المستدق على جهة الذقن وطرفها العريض على جهة الجبهه.  وبسبب تفاوت البشر في أشكال وأحجام جماجمهم وعلى وجه التحديد عظام  الجبهة والفك السفلي والوجنتيين ينحرف شكل الوجه قليلا عن الشكل البيضاوي بدرجات متفاوتة.  ويوجد مجموعة من الأشكال الرئيسية للوجه كالبيضاوي (oval) والإهليجي (ellipse) والدائري (round) والمثلث (triangular) والمربع (square) والمستطيل  (rectangular) والمعين (diamond) والقلبي (heart).  أما مساحة الوجه فتتفاوت تفاوتا كبيرا بين أفراد البشر  ولكن يمكن تصنيفها إلى ثلاثة درجات رئيسية وهي الصغيرة  والمتوسطة  والكبيرة .  أما المنظر الجانبي العام (side view) فهو أيضا على شكل البيضة المائلة ولكن يتشكل السطح الأمامي له من تضاريس الوجه.  ويبدو  شكل الوجه من الجانب إما مستقيما حيث تكون منطقة الأنف على مستوى منطقتي الجبهة  والذقن أو محدبا  حيث تبرز منطقة الأنف عن منطقتي الجبهة  والذقن أو  مقعرا حيث تغور منطقة الأنف عن منطقتي الجبهة  والذقن.





أشكال الشعر
يوجد أنواع مختلفة من الشعر  التي تلعب دورا في تحديد شخصية الإنسان.  ويصنف الشعر حسب شكل حدوده على الرأس وكثافته وميلانه ولونه وطوله وقصره وخشونته ونعومته وجفافه. فهناك الشعر الأملس والمجعد و الدهني والجاف والأسود والأشقر والأبيض والملبد والمتناثر  وغير ذلك.

أشكال الجباه
تحتل الجبهة الثلث الأعلى من الوجه وتقع بين خط شعر الرأس من الأعلى والجوانب والحواجب من الأسفل ولها دور كبير في تحديد شكل الوجه العام.  ويتفاوت البشر  كثيرا في أشكال جباههم من حيث عرضها وارتفاعها وميلانها وتحدبها وشكل محيطها والذي يتحدد من شكل خط الشعر وشكل الحواجب.  وتقسم الجباه إلى العريضة والمتوسطة والضيقية من حيث  عرضها وإلى المرتفعة والمنخفضة من حيث ارتفاعها وإلى المستقيمة والمحدبة والمقعرة والمائلة للخلف أو للأمام  .


أشكال الحواجب
تقوم الحواجب إلى جانب وظيفتها الأساسية وهي حماية العين من العرق  بوظائف جمالية للعين والوجه وكذلك وظائف تعبيرية من خلال تحريكها إلى الأعلى. ويوجد أنواع لا حصر  لها من الحواجب من حيث شكلها وموقعها وطولها وعرضها وكثافة شعرها والبعد بين الحاجبين وغير ذلك. فهناك الحواجب المستقيمة والدائرية والمقوسة والمنكسرة والكثيفة والرقيقة  والطويلة والقصيرة والمتصلة والمتباعدة والمرتفعة والمنخفضة وغير ذلك.


أشكال العيون
تعتبر  العيون أكثر  مكونات الوجه البشري تفاوتا في أشكالها بسبب كثرة أشكال أجزائها كالجفون والرموش والقزحيات. ففتحة العين تتحدد من  أبعاد الجفنين العلوي والسفلي وهما على شكل قوسين متقاطعين فتبدو  فتحة العين على شكل حبة اللوز بشكل عام.  وتبعا لشكل فتحة العين يوجد  ثلاثة أنواع  وئيسية وهي اللوزي (almond) والدائري (round) والبيضاوي (oval) وتبعا لوضعيتها  توجد العيون الناعسة (hooded or sleepy) والعيون المتدلية أو الحزينة (droopy or sad) والعيون المتباعدة (wide-set) والعيون المتقاربة (close-set) والعيون الغائرة  (deep-set) والعيون البارزة  (prominent) والعيون العادية (standard) وتبعا لاتساع الفتحة توجد العيون العادية (standard) والعيون الواسعة (big) والعيون الصغيرة (small). ويوجد أنواع مختلفة من الرموش كالطويلة والقصيرة والكثيفة والخفيفة  والمستقيمة والمائلة. أما  لون العين فيتحدد من  لون الملتحمة وهو  الأبيض ولون البؤبؤ وهو الأسود ولون القزحية  والذي يأتي على ثلاثة أشكال رئيسية وهي الأسود والأزرق والأخضر.  وبما أن القزحية تأخذ لونها من عاملين وهما  لون الصبغيات التي في نسيجها  وطريقة تشتتت الضوء من شبكة الألياف فيها فإنه يوجد درجات كبيرة من الألوان لكل نوع رئيسي فالأسود قد يتحول إلى بني أو عسلي والأزرق قد يتحول إلى رمادي غامق أو فاتح أو بنفسجي والأخضر قد يتحول إلى كهرماني أو أخضر مزرق.    


أشكال الأنوف
يعتبر  الأنف من أكثر  مكونات الوجه تحديدا لملامح الوجه بسبب بروزه وامتداده وأشكاله الكثيرة. والأنف له شكل هرمي يقع رأسه المستدق بين العينيين وقاعدته العريضة فوق الفم. ويتكون الثلث الأعلى من الأنف من العظام بينما تتكون البقية من الغضاريف المرنة. ويتحدد شكل الأنف من سمات كثيرة  كطوله وعرضه وارنفاعه واستقامة أو تحدب  أو  تقعر قصبته وكذلك أشكال فتحاته وأرنبته وأجنحته والمسافة بينه وبين الفم. ويوجد أنواع كثيرة  من  الأنوف اشتهر  العرب باطلاق الأسماء عليها وهي  الأقنى أو المعقوف والأشم والأذلف والأخنس والأفطس والروماني  واليوناني  واليهودي .  


أشكال الخدود والعوارض
تحتل الخدود والعوارض نسبة  كبيرة من مساحة الوجه الكلية ولذلك فهي تلعب دورا كبيرا في تحديد معالم الوجه. وتحدد أشكال وأبعاد العظام الوجنية دورا رئيسيا في تحديد  أشكال الخدود والعوارض. ويوجد أنواع لكثيرة من الخدود كالبارزة والمسطحة والمائلة  وكذلك الحال مع العوارض فهناك العوارض المستقيمة والمائلة والمنحنية والغائرة وغير ذلك.


أشكال الأفواه والشفاه
يعتبر الفم من أكثر مكونات الوجه جلبا لانتباه الناظر  بسبب أنه آلة الكلام وكذلك بسبب إمكانية تغيير مظهره  ليظهر  حالة صاحبه من حزن وسرور  وضحك واستعزاء وامتعاض وغير ذلك.  وتعتبر  الشفاه والأسنان الأماميىة المكونات الرئيسية التي تحدد شكل الفم.  ويوجد أنواع كثيرة من الأفواه والشفاه  فالأفواه حسب حجم فتحتها  إما واسعة أو متوسطة أو صغيرة والشفاه حسب شكل قوسها وامتلائها منها  السميكة والرقيقة والملتوية والغليظة والملساء والمجعدة والدائرية وغير ذلك.


أشكال الذقون
يتحدد شكل الذقن من شكل الجزء الأمامي من الفك السفلي والذي يأتي بأشكال وأحجام متفاوتة للأشخاص وكذلك من كثافة الجلد الذي يكسوه. ويوجد أشكال كثيرة للذقون كالبارزة والراجعة والعريضة والضيقة والمدورة والمدببة والمنحنية وغير ذلك.

أشكال الآذان

يوجد أشكال عديدة من الآذان من حيث حجم الصيوان وأبعاده وتجعداته وبروزه عن سطح الرأس ومن حيث شكل شحمته وانفصالها أو اتصالها مع الجلد وغير ذلك.

2018-04-29

يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار


يكاد  زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار

الدكتور منصور أبوشريعة العبادي\جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية


لقد أثبتت الأبحاث العلمية في هذا العصر  بما لا يدع مجالا للشك أن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون من نأليف بشر بل هو تنزيل ممن أحاط علمه بكل شيء سبحانه وتعالى القائل "سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) " فصلت.  ومن هذه الأبحاث العلمية  المثيرة تلك التي  أجريت على زبت الزيتون لأغراض تمييزه عن بقية أنواع الزيوت النباتية وتحديد درجة نقاءه بل وحتى تحديد مكان إنتاجه. ولقد اعتمدت أحدث الطرق المستخدمة لهذه الأعراض على خاصية فريدة تميز  بها زيت الزيتون على بقية الزيوت وهي امتلاكه لما يسمى بالتألق أو  البريق الفلوري (Fluorescence) عند مجموعة من الأطوال الموجيه. والتألق الفلوري ظاهرة موجودة في بعض المواد الحية وغير الحية حيث تقوم بعض الذرات والجزيئات والمركبات بامتصاص طاقة بعض الموجات  الضوئية القصيرة ومن ثم تقوم باطلاق موجات أكبر طولا في النطاق المرئي للضوء فيبدو  للناظر أن هذه المواد تشع ضوءا من ذاتها.  وتوجد هذه الظاهرة في بعض حيوانات البحر  وبعض النباتات وفي الأحجار الكريمة. وقد تم استخدام هذه الظاهرة في تصنيع كثير من أنواع الليزر التي تشع ضوءا بألوان مختلفة كليزر الياقوت ذي اللون الأحمر الصافي.


لقد أكدت هذه الأبحاث على حقائق علمية وردت في جملة قوله تعالى (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ)  والتي وردت في قوله تعالى  "اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)" النور. فهذه الآية تشير  أولا بلغة علمية فريدة إلى ظاهرة التألق أو البريق الفلوري لزيت الزيتون (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ), فمن المعروف أن الضوء  يتم الحصول عليه من خلال عمليات حرق أو تسخين المواد بمختلف أنواعها من خلال ظاهرة التوهج الحراري (Incandescent). أما الآية القرآنية فتؤكد على أن زيت الزيتون قد يضيء بدون حرقه (وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ). ومن دقة التعبير العلمي في هذه الآية أنها لم تنص على أن الزيت يضيء بل أضافت كلمة يكاد (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ) للتدليل على أن الضوء الذاتي الذي قد يشعه زيت الزيتون يحتاج لمصدر إثارة غير الحرارة وهو كما ذكرنا ضوء ذي موجات قصيرة كالضوء البنفسجي المرئي والضوء فوق البنفسجي غير المرئي. ويمكن التأكد من هذه الظاهرة في زيت الزيتون النقي عند وضعه في إناء زجاجي ومشاهدته في ضوء الشمس أو تسليط ضوء مصدر ضوء صناعي كالليزر مثلا.

أما الحقيقة الثانية  التي أشارت إليها الآية فهي أن ظاهرة البريق في زيت الزيتون تعتمد على نوعية الزيت حيث تتفاوت شدة البريق من زيت إلى آخر وهذا ما أكدته الأبحاث العلمية. وقد جاء ذكر  في قوله تعالى (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ) والتي تؤكد على أن الموقع الجغرافي لشجرة  الزيتون يحدد نوعية الزيت وبالتالي درجة البريق. ومن المتفق عليه في تفاسير القرآن الكريم أن المقصود بالزيتونة  التي لا هي شرقية ولا هي غربية هو أن هذه الزيتونة معرضة لأشعة الشمس طول النهار فلا هي في السفح الشرقي أو الغربي لجبل بل في أعلاه أو  في سهول ممتدة. وقد أثبتت الأبحاث العلمية أن شجرة الزيتون تحتاج لست ساعات على الأقل من ضوء الشمس المباشر  لتعطي زيتا جيدا وكلما زادت مدة تعرض الشجرة لضوء الشمس كلما ازدادت جودة الزيت. وبعد هذا العرض هل يمكن لبشر كسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يؤلف هذه الآية الزاخرة بالحقائق العلمية والبالغة الدقة في تعبيرها وهو رجل في غاية الإنشغال بدعوته لدين جديد ومطارد من قبل أعدائه في مكة المكرمة ومحاربا لهم في المدينة المنورة.  ومن المعلوم أن شجر الزيتون غير متوفر  في مكة المكرمة والمدينة المنورة وغالبا ما يحصلون على كميات قليلة من زيت الزيتون من بلاد الشام. لقد أشار القرآن الكريم لظاهرة الإشعاع الضوئي من زيت الزيتون قبل ثلاثة عشر قرنا من اكتشاف العلماء لها في بداية القرن العشرين فقد ذكر في أحد الأبحاث ما نصه (على الرغم من قدرة زيت الزيتون على إطلاق إشعاع فلوري قد عرفت منذ بداية القرن إلا  أنه في عام 1925م فقط  تم استغلال هذه الظاهرة لتحديد أصالة زيت الزيتون باستخدام مصباح الزئبق المزود بمرشح وود )  
(Although the ability of olive oil to emit fluorescence radiation has been known from the beginning of this century, it was only in 1925, when the mercury lamp equipped with the Wood filter was made commercially available, that this property was applied for authenticity determination of olive oil )


لقد تم نشر أبحاث لا حصر لعددها تتعلق بظاهرة البريق الفلوري الموجودة في زيت الزيتون واستخدامها في تطبيقات عديدة. ففي مجموعة  من هذه الأبحاث تم تحديد أطوال الموجات التي يشعها زيت الزيتون ومقارنتها مع مجموعة من أنواع الزيوت الأخرى وقد تبين أن زيت الزيتون يتفرد عن بقية الزيوت بطيف مميز. فقد جاء في أحد هذه الأبحاث ما نصه (تم فحص طيف البريق الفلوري لبعض الزيوت النباتية الشائعة كزيت الزيتون بأنواعه وزبوت الذرة والصويا وعباد الشمس والقطن في حالتها الطبيعية بعد إثارتها بإشعاع ذي طول موجة يبلغ 360 نانومتر. وأظهرت جميع الزيوت باستثناء زيت الزيتون فائق البكارة بريق فلوري قوي في النطاق الممتد من 430 إلى 450 نانومتر.  أما زيت الزيتون فائق البكارة فقد أعطى طيف بريق فلوري مختلف ولكنه مثير للاهتمام فهو يتألف من ثلاثة نطاقات أحدها ثنائي ذو شدة منخفضة عند 440 و 455 نانومتر وثانيهما قوي عند 525 نانومتر وثالثهما بشدة متوسطة عند 681 نانومتر) (Fluorescence spectra of some common vegetable oils, including olive oil, olive residue oil, refined olive oil, corn oil, soybean oil, sunflower oil, and cotton oil, were examined in their natural state, with a wavelength of 360 nm used as excitation radiation. All oils studied, except extra virgin olive oil, exhibited a strong fluorescence band at 430–450 nm. Extra virgin olive oil gave a different by interesting fluorescence spectrum, composed of 3 bands: one low intensity doublet at 440 and 455 nm, one strong at 525 nm, and one of medium intensity at 681 nm.).


وفي أبحاث أخرى تم التأكد  على أن طيف البريق الفلوري لزيت الزيتون يعتمد على نوعية الزيت فقد جاء في أحد هذه الأبحاث ما نصه (بالاعتماد على البيانات المنشورة يمكن أن نستنتج أن خصائص البريق الفلوري تعتمد على نوعية زيت الزيتون. فلكل صنف مختار يظهر  الطيف فروق طفيفة بين العينات لكن السمات العامة تبقى متشابهة مما يسمح بتحديد وتوثيق عينات الزيت  ) (Based on the published data, one may conclude that the fluorescence properties depend on the quality grade of olive oils (Kyriakidis&Skarkalis, 2000; Poulli et al., 2006; Guimet et al., 2004a). For a selected quality category, the spectra may show minor differences between samples, however, the general features remain similar, permitting identification and authentication of oil samples.).
أما الأبحاث الأكثر  إثارة فتلك المتعلقة بتحديد المنطقة الجغرافية  التي ينتج منها زيت الزيتون  فقد جاء في أحدث الأبحاث ما نصه (يعتبر المصدر الجغرافي ذا أهمية للمنتجين والمستوردين والمستهلكين. فقد طور ديوبي طريقة لتمييز زيت الزيتون تبعا للمصدر الجغرافي ) (geographical origin is of great importance for the producers, importers, and consumers. Dupuy et al. (2005) developed a method to discriminate olive oils according to their geographic origin.). ويستخدم الطيف المميز لزيت الزيتون كذلك لكشف الزيوت المغشوشة بدقة عالية فقد جاء في أحد الأبحاث ما نصه (يعتبر غش زيت الزيتون البكر  عمل نصب شائع من خلال إضافة زيوت رخيصة تشمل زيوت زيتون بنوعية متدنية أو زيوت نباتية أخرى. ويمكن  باستخدام معايير التحليل الحالية لزيت الزيتون من كشف وجود جميع المواد الزائفة ) (Adulteration of virgin olive oils has been a common fraud practice that involves addition of cheaper oils, including olive oils of lower quality or other plant oils. The current analytical standards for olive oil enable detection of the presence of almost all of the possible adulterants).

المراجع
1-           Kyriakidis N. B. & Skarkalis P. (2000). Fluorescence Spectra Measurement of Olive Oil and Other Vegetable Oils. Journal of AOAC International, Vol.83, No.24, pp. 1435-1439, ISSN 1944-7922.
2-           Zandomeneghi M.; Carbonaro L. & Caffarata C. (2005). Fluorescence of Vegetable Oils: Olive Oils. Journal of Agricultural and Food Chemistry, Vol.53, No.3, pp. 759-766, ISSN 1520-5118
3-           Glantz A. L. (1930). Fluorescence of Olive Oil Under Ultra-Violet Light. Industrial & Engineering Chemistry Analytical Edition, Vol.2, No.3, pp. 256-258, ISSN 0096-4484
4-           Dupuy N.; Le Dreau Y.; Ollivier D.; Artaud J.; Pinatel C. & Kister J. (2005). Origin of French Virgin Olive Oil Registered Designation of Origins Predicted by Chemometric Analysis of Synchronous Excitation-Emission Fluorescence Spectra. Journal of Agricultural and Food Chemistry, Vol.53, No.24, pp. 9361-9368, ISSN 1618-2650
5-           Poulli K. I.; Mousdis G. A. & Georgiou C. A. (2007). Rapid Synchronous Fluorescence Method for Virgin Olive Oil Adulteration Assessment. Food Chemistry, Vol.105, No.1, pp. 369-375, ISSN 0308-8146
6-           Dankowska A. & Małecka M. (2009). Application of Synchronous Fluorescence Spectroscopy for Determination of Extra Virgin Olive Oil Adulteration. European Journal of Lipid Science and Technology, Vol.111, No.12, pp. 1233-1239, ISSN 1438-9312